الشيخ الطوسي

67

الأمالي

الحمد لله على ما وهب لنا من فضله . 97 / 6 - أخبرني أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن المعلى بن محمد البصري ، عن محمد بن جمهور العمي ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محبوب ، قال : سمعت أبا محمد الوابشي ( 1 ) رواه عن أبي الورد ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) يقول : إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين عراة حفاة ، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا وتشتد أنفاسهم ، فيمكثون بذلك ما شاء الله ، وذلك قوله : " فلا تسمع إلا همسا " ( 2 ) ثم قال : ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبي الأمي ؟ قال : فيقول الناس قد أسمعت كلا ، فسم باسمه . فقال : فينادي أين نبي الرحمة محمد بن عبد الله ؟ قال : فيقوم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيتقدم أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة ( 3 ) وصنعاء ، فيقف عليه ، ثم ينادي بصاحبكم ، فيقوم أمام الناس فيقف معه ، ثم يؤذن للناس فيمرون . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فبين وارد يومئذ وبين مصروف ، وإذا رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى ، وقال : يا رب شيعة علي ، يا رب شيعة علي . قال : فيبعث الله إليه ملكا فيقول له : ما يبكيك ، يا محمد ؟ قال : فيقول : وكيف لا أبكي لأناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب ، أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ، ومنعوا من ورود حوضي . قال : فيقول الله ( عز وجل ) يا محمد ، قد وهبتهم لك ، وصفحت لك عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون من ذريتك ،

--> ( 1 ) في نسخة : الواسطي . ( 2 ) سورة طه 20 : 108 . ( 3 ) أيلة : مدينة على ساحل البحر الأحمر مما يلي الشام .